الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

533

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

يحدث نفسه عن قرنه بفرار . . . إلى آخر الدعاء الشريف . وقال في ص 889 : صرح الشيعة بمنع إقامة حدود الله سبحانه في دولة الإسلام بسبب غيبة إمامهم ، لأن أمر الحدود موكول إلى الإمام المنصوص عليه . . . إلا أنه بحكم التفويض الذي أجراه الإمام الثاني عشر [ سلام الله عليه ] لشيوخ الشيعة يحق للشيخ الشيعي فقط من دون سائر قضاة المسلمين أن يتولى إقامة الحدود . أقول : إقامة الحدود على نفوس المسلمين من القتل والضرب لا تجوز في الشريعة لكل من يدعي القضاء ، وإنما تجوز في كل عصر للإمام المعصوم ، وفي زمان غيبة الإمام المعصوم إنما تجوز للفقهاء الواجدين للتقوى والعدالة ، المتمسكين في فقههم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكتاب والعترة الأئمة الهداة المعصومين عليهم السلام ، دون الظنون والأقيسة المحفوفة بالأوهام . وقال في ص 890 : وتحذر روايات الشيعة من الرجوع إلى محاكم المسلمين وقضاتهم . أقول : بل إنما تحذر من الرجوع إلى محاكم الجور وقضاتها ، وتجوز الرجوع إلى الفقهاء الحائزين على التقوى والعدالة ، المتمسكين في الفقه بكتاب الله والمأثورات عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأوصيائه المعصومين عليهم السلام ، دون الأقيسة والاستحسانات التي هي من عند أنفسهم . وقال في ص 892 : . . . للغائب في السرداب . . . أقول : معناه أنه عليه السلام لم يشهد علانية بعد حضوره وشهودهم له في السرداب ، لا أنه يبقى في زمان الغيبة في ناحية من السرداب ، بل ربما